البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٩ - الضرب الثاني
تقديره: و سماء [١] .
النوع الرابع: هند و دعد.
و لك الخيار في صرفه لخفّته بسكون أوسطه، و ترك صرفه، و هو القياس [٢] فإن نكّرته أو سميت به رجلا صرفته على كلّ حال، تقول: مررت بهند و هند أخرى، فإن سمّيت امرأة باسم مذكر (كزيد [٣] ) لم تصرفه عند الأكثر [٤] و صرفته في قول جماعة [٥] منهم: الجرميّ [٦] و المبرد [٧] .
النوع الخامس:
قدم و عنق: إذا سميت به مؤنّثا لم تصرفه معرفة [٨] ، و انصرف نكرة، [٩] لأنّ الحركة زادته ثقلا، و كذلك إن سمّيت المؤنّث بمذكّر متحرّك الأوسط، نحو حجر و عنب، لم تصرفه؛ للتعريف و التأنيث، و إن
[١] هذا قول سيبويه كما حكاه عنه الأعلم في شرح الشواهد (١/٣٣٨) ، و لأن سيبويه رخّمها: (يا أسم) ، و في الأصول (٢/٨٦) : (و لو قال قائل: إنما هو فعلاء-أرادوا سماء و أبدلوا الواو همزة كما قالوا في وسادة: إسادة-لكان مذهبا) . و انظر: شرح الشافية (٣/٧٩) .
[٢] الكتاب (٢/٢٢) ، المقتضب (٣/٣٥٠) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٩) ، الأصول ٢/٨٦) ، معاني القرآن للأخفش (١/٢٠) ، و اللمع (١٥٣) ، و أنكر الفارسي أن يكون القياس ترك الصرف:
الإيضاح العضدي (٢٩٨) ، .
[٣] تكملة من (ب) .
[٤] عند سيبويه، قال في الكتاب (٢/٢٣) : (فإن سميت المؤنث بعمرو أو زيد لم يجز الصرف، هذا قول أبي إسحاق و أبي عمرو فيما حدّثنا يونس و هو القياس) . و هو مذهب الخليل و الأخفش و المازنيّ كما قال المبرّد في المقتضب (٣/١٥١) ، و هو مذهب الزجاج فيما ينصرف و ما لا ينصرف (٥١) ، و ابن السراج في الأصول (٢/٨٦) ، و قال: (فهذا مذهب أصحابنا) و الفراء و المبرد كما في المذكر و المؤنث لابن الأنباري (١/١١٦) .
[٥] منهم: عيسى بن عمر كما في الكتاب (٢/٢٣) ، و يونس بن حبيب كما في المقتضب (٣/٥٢) ، .
[٦] انظر: المقتضب (٣/٣٥٢) ، و المذكر و المؤنث-لابن الأنباريّ (١/١١٧) .
[٧] ينسب إلى المبرد هذا الرأي كثيرا، و لكن الصحيح أنه يمنع صرفه، فقد قال في المذكّر و المؤنّث بعد أن ذكر رأى سيبويه: (و هو القول الفاشي ألاّ يصرفوا شيئا من ذلك في المعرفة) ، و قد نصّ ابن الأنباريّ في كتابه المذكر و المؤنث (١/١١٦) على أن المنع من الصرف هو قول أبي العباس.
[٨] الكتاب (٢/٢٢، ٧٧) ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٩)
[٩] اللمع (١٥٣)