البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثانى فى أحكامه
مفرده، فإن كان مذكّرا أثبتّ التاء، و إن كان مؤنّثا حذفتها، تقول: له خمسة من الطير و خمس من البطّ، و لا تضاف إلى الأجناس؛ لأنّها صالحة للمفرد، فلا تقول: ثلاثة رطب.
الحكم الرابع: العرب تعتبر تارة اللفظ، فتحمل عليه، و هو الأكثر، و تارة المعنى فتحمل عليه، يقولون: هذه ثلاثة أشخص، فيثبتون التاء؛ حملا على اللفظ و إن عنوا: مؤنّثا [١] ، و يقولون: ثلاث أنفس، فيحذفون التاء و إن عنوا: رجالا؛ لأجل اللفظ [٢] على أنّ النّفس تذكّر، و يقولون: ثلاث شخوص، إذا عنوا: مؤنّثا، حملا على المعنى [٣] ، و ثلاثة أنفس إذا عنوا مذكرا [٤] ، و هذا فى كلامهم، و أشعارهم كثير فاش [٥] .
قال سيبويه: تقول [٦] : (له ثلاث من الشاء، و ثلاث شياه ذكور [٧] )
[١] انظر: الكتاب ٢/١٧٣، التكملة ٧٢.
[٢] انظر: الكتاب ٢/١٧٤، المقتضب ٢/١٨٦، التكملة ٧٢.
[٣] انظر: الكتاب ٢/١٧٤، التكملة ٧٣.
[٤] انظر: الكتاب ٢/١٧٣، المقتضب ٢/١٨٦، التكملة ٧٣، الأصول ٢/٤٥٢.
[٥] جاء فى الكتاب لسيبويه ٢/١٧٤، ١٧٥:
(و زعم يونس عن رؤبة أنه قال: ثلاث أنفس... و قال الآخر و هو الحطيئة:
ثلاثة أنفس و ثلاث ذود # لقد جار الزمان على عيالى
و قال عمر بن أبى ربيعة:
فكان نصيري دون من كنت أتقي # ثلاث شخوص كاعبان و معصر)
[٦] ك: يقولون.
[٧] الكتاب ٢/١٧٣، "و الجملة الثانية قبل الأولى".