البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثانى فى أحكامه
و قد رجعوا كحىّ واحدينا [١]
و قد ثنّي في قوله:
فلمّا التقينا واحدين علوته [٢]
و أمّا أحد فإنه يستعمل مفردا و مضافا، فالمفرد على ضربين:
أحدهما: أن يكون بتقدير واحد، و يحتاج إلى معطوف أو مركب معه غالبا كقولك: أحد عشر، واحد و عشرون، و قد شذّ في الشّعر بغير عطف و لا تركيب [٣] ، و قد استعمل بمعني واحد في غير العدد فى قوله تعالى: «قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ» [٤] أي: واحد [٥] .
و الآخر: أن يكون مستغرقا للجنس، و لا يستعمل إلاّ في النفّي، كقولك: ما في
[١] عجز بيت للكميت صدره:
و ضمّ قواصي الأحياء منهم
(ديوانه ٢/١٢٢) .
و البيت في: تاج العروس ٢/٥٢٥ (وحد) ، التكملة ٦٦، تهذيب اللغة ٥/١٩٦، شرح المفصل ٦/٣٢، الصحاح ١/٥٤٥، الغرة ٢/١٤٧ ب، اللسان (وحد) المحكم ٣/٣٧٥، المخصص ١٧/٩٨، المسائل المشكلة ٥١١.
[٢] صدر بيت عجزه:
بذي الكفّ إنّي للكماة ضروب
و لم أعثر على قائله.
قوله (بذي الكف) أي السيف، و (الكماة) جمع كميّ و هو الشجاع ذو السلاح.
و البيت في: الإرتشاف ١/١٥٩ أ، ضرائر الشعر ٢٩٢، الغرة ٢/١٤٧ ب، اللسان (وحد) المساعد ٢/٨٨.
[٣] كقول ذي الرمة:
و قد ظهرت فلا تخفي على أحد # إلا على أحد لا يعرف القمرا
أي إلا على واحد، و انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/٨٤، الدرر اللوامع ٢/٢٠٥.
[٤] سورة الأخلاص ١.
[٥] انظر: معانى القرآن للفراء ٣/٢٩٩، و إعراب القرآن للنجاس ٣/٧٨٩.