البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٧ - الضرب الثاني
و أمّا التأنيث:
فهو فرع على التذكير، و المؤنّث من الأسماء على ضربين [١] :
مؤنث بعلامة، و مؤنث بغير علامة.
فالمؤنّث [٢] بالعلامة على ضربين: أحدهما بالتّاء، و الآخر بالألف.
فالتّاء نحو: حمزة و حمدة، و الألف على ضربين: مفردة، نحو: حبلى و سكرى، و ألف وقعت بعد ألف زائدة فحركت فانقلبت همزة، نحو: حمراء و أصدقاء.
و أما المؤنّث بغير العلامة فعلى ضربين:
ثلاثيّ ساكن الأوسط، نحو: هند، و دعد، و الثّاني: على ضربين:
ثلاثيّ متحرك الأوسط، نحو: قدم و عنق، و الآخر ما زاد على الثّلاثة، نحو:
زينب و سعاد.
فحصل من هذا التقسيم ستّة أنواع:
النوع الأول: المؤنّث بالتاء، و لا ينصرف معرفة و ينصرف نكرة [٣] ، تقول: رأيت طلحة و طلحة آخر، و مررت بعزّة و عزّة أخرى، و ما كان منه للمرأة أقوي في منع الصرف ممّا كان منه للرّجل، نحو: حمدة و حمزة [٤] .
فإن كانت التّاء فارقة، نحو: قائمة و ظريفة، و سمّيت به لم تصرفه، و إن لم تسمّ به صرفته؛ لزوال العلمية [٥] ، و إذا سمّيت رجلا أو امرأة بـ «ضربت» خاليا من الضمير قلبت التاء في الوقف هاء، و ألحقته بحكم شجرة [٦]
[١] انظر: الأصول: (٢/٨٤) ، و الإيضاح العضدي (٢٩٦) ، و اللمع (١٥٢) .
[٢] ك: و المؤنث.
[٣] الكتاب (٢/١٢) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٨) ، الأصول (٢/٨٤) ، الإيضاح العضدي (٢٩٧) ، و اللمع (١٥٢) ، .
[٤] قاله ابن الدهان في الغرة (٢/١٢٥ ب) .
[٥] الأصول (٢/٨٤) .
[٦] انظر: الكتاب (٢/١٣) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٢) .