البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٨ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
الوصل [١] ، فقلت: قام إضرب، و خرج إذهب، و قدم أقتل، فإن كان مضاعفا أدغمت في التّسمية، تقول في اشدد و امدد: قام أشدّ و أمدّ، و لا تصرف شيئا منه [٢] .
و أفعل على ثلاثة أقسام [٣] :
قسم إذا سمّي به و نكّر انصرف، نحو: أحمد.
و قسم لا ينصرف إذا سمّي به و نكّر، نحو: أفضل منك.
و قسم فيه خلاف، نحو: أحمر إذا سمّيت به، فسيبويه لا يصرفه إذا نكّره؛ لعود الوصف إليه بالتنكير [٤] ، و الأخفش يصرفه [٥] ؛ لأنّ الوصف إنّما زال عنه بالتسمية لا بالتعريف، فأمّا نحو: أجدل للصّقر، و أخيل للشّقرّاق، و أفعى للحيّة، و نحو ذلك، فبعضهم يجعله وصفا نظرا، إلى المعنى و لا يصرفه [٦] ، و بعضهم يجعله اسما و يصرفه [٧] .
و أمّا أدهم للقيد، و أسود و أرقم للحيّة، فلا تصرف؛ لأنّها صفات لم يختلف فيها [٨] . فإن سميت بأفعل منفردة عن «منك» لم تصرفه في المعرفة [٩] ، فأمّا نحو: خير منك و شرّ منك فيصرف؛ لزوال الوزن [١٠] .
[١] انظر: الكتاب (٢/٤) ، و الأصول (٢/٨٣) .
[٢] انظر: الغرة (٢/١٢٢ آ) .
[٣] انظر: الغرة (٢/١٢١ آ) .
[٤] الكتاب (٢/٤) ، و انظر: المقتضب (٣/٣١٢) ، مجالس العلماء (٩٢) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (٧) ، و شرح الكتاب للسيرافي (٢/٣٣٤ آ) ، و فيه: أنه مذهب الخليل و سيبويه و المازني.
[٥] انظر: مجالس العلماء (٩٢) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٧) ، و المقتضب (٣/٣١٢) ، و اختاره المبرد فيه، و شرح الكتاب للسيرافي (٢/٣٣٤ آ) .
[٦] ذكر ذلك سيبويه عنهم في الكتاب (٢/٥) ، و انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠) .
[٧] قال عنه سيبويه في الكتاب (٢/٥) : (فأجود ذلك أن يكون اسما) ، انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٠) ، و المقتضب (٣/٣٣٩) .
[٨] انظر: الكتاب (٢/٥) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (١١) ، و المقتضب (٣/٢٤٠) .
[٩] انظر: الكتاب (٢/٥) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (١٢) .
[١٠] الأصول (٢/٨٣) .
غ