بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - الأقوال في القاعدة
مثل موثق سماعة عن أبي الحسن (ع) قال: «سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي، إن شاء» [١].
و أشكل على طريقها بضعف معلّى بن محمد بتضعيف النجاشي له، ولكنه صاحب كتاب وقد روى الأصحاب عنه كثيراً وطعن النجاشي لا ينافي الوثاقة، واشكل على الدلالة تارة بوجود لفظة «إن شاء» بأنه من التعليق على المشيئة فيكون مورده من الحج المستحب.
و فيه: إنه لا فرق ظاهر بين شرائط الماهية للواجب والمستحب. وأخرى أن «إن شاء» تعليق لخروجه للميقات فلا يدل على تعين ميقات مهل أرضه، وهذا وإن كان محتملًا إلا انّ الأظهر رجوعه لأصل الحج لأنه محور سؤال السائل وجواب الامام (ع).
و استدلّ أيضاً بالروايات الواردة في الناسي والجاهل [٢] بدعوى أنها تشير إلى مقتضى القاعدة.
و فيه: انّه حرر في المواقيت من سند الحج انّ مقتضى القاعدة هو الاحرام من أي ميقات وأنّ المدار على المرور، وانّما ورد في الجاهل والناسي فيحتمل بل ظاهر في خصوصية حصول المرور على الميقات، هذا مع انّ المجاور ليس المفترض فيه المرور على المواقيت من غير احرام بل فيمن دخل باحرام ونسك ثمّ أقام.
و استدلّ للقول الثاني:
[١] الوسائل، باب ٨، من أقسام الحج، ح ١.
[٢] الوسائل باب ١٤ من أبواب المواقيت.