بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الشرط الثاني أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
وأما التعبير في صحيح عبدالله بن سنان (لبن ولدك) فيصدق على الحمل، ومن ثمّ يستثنى له الإرث وان اشترط انفصاله.
و أما الروايات الواردة في أن غذاء الطفل وهو حمل دم الحيض وأنه يستحيل بعد الولادة لبناً، فهذا يجري مجرى الغالب ولا يستفاد منها نفي نسبة اللبن، أو المراد أن غالب اللبن يدر مع الولادة، فالمشاهد أن بداية دره وتكوّنه أثناء الحمل.
وهل يشترط بقاء المرأة في حبالة الرجل لنشر الحرمة؟
لا يشترط ذلك لإطلاق الأدلة وبقاء الإضافة، إذ هي تابعة للمنشئيّة فمن ثمّ يشمل ما لو تزوجت ودخل بها أيضاً.
نعم لو حملت من الثاني ففي بداية الحمل قد لا ينسب إلى الزوج الثاني، ولكن مع استمرار الحمل قد يشكل نسبة اللبن إلى الزوج الأوّل، لا سيما وأن حالات النساء مختلفة، فبعضهن يجف اللبن السابق ويبدأ تكون اللبن من الحمل اللاحق.
والحاصل: إنه يدور مدار النسبة، وهي تختلف من مرأة إلى أخرى بحسب الأمزجة وبحسب تقادم مدّة الحمل، وعن المسالك احتمال النسبة لكلّ من الزوجين واحتمال أن يكون بحكم تخلل الرضعات بلبن فحل آخر، فلا تنشأ الحرمة لكلّ منهما.
الشرط الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي: