بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - الوجه السادس حكم العقل بتقديم الأهم
أيضاً فإنّه لا يرفع بها بالحرج المتوسط عزيمة الأحكام الهامّة الإلزامية.
وعلى ذلك فكلّ ما تقدّم تسجيله من أحكام قاعدة التزاحم وبالتالي التحفظات التي تسجل على قاعدةالغاية تبرّر الوسيلةومشرّعيّة المصلحة تسجّل على التمسك بذيل قاعدةلا ضررللتدليل على قاعدة مشرّعية المصلحة.
الوجه السادس: حكم العقل بتقديم الأهم:
و ممّا استدلّ به لرعاية المصلحة إنّه من باب مراعاة الأهمّ قبال المهم والذي هو حكم عقلي، فحكم الحاكم النائب وإن خالف جملة من مصالح الأحكام الأولية إلّاأنّه يكون رعاية لما هو أهم.
وفيه:
أولًا: إنّ الأهمّ إن أريد منه حفظ القدرة والسلطة في الحكم بما هي هي، فهذه ليست غاية مشروعة، بل هي غاية الفراعنة.
وإن كان المراد من الأهمّ بقية مصالح الأحكام الأولية، فهذا يندرج في بحث التزاحم الإصطلاحي إلّا أنّ اللازم على الحاكم المدبّر الفطن هو الممانعة عن تدافع المصالح الأولية وعلى فرض وقوعها فاللازم ايجاد التدبير الحكيم لرفع استمرار ذلك التدافع.
ثانياً: ان التفريط بسلسلة المهمّات تحت طائلة الأهمّ الواحد سوف يقلب معادلة التزاحم ويكون التفريط بسلسلة المهم هو التفريط بالأهمّ المتعاقب الشديد في مقابل حفظ الأهمّ الموقّت.
ثالثاً: إنّ ارتكاب المحظور ومخالفة الحدود الإلهية بنفسه يجذّر سنّة