بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - من قواعد باب الحج تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر
اشعرها وقلّدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلةالتلبية» [١].
فيكون الخلاف بين الافراد والقران هو في كيفية عقد الاحرام، ومن المعلوم انّ الاحرام خارج عن حقيقة النسك، غاية الأمر يترتب على كيفية الاحرام أحكام من قبيل عدم امكان تبديل الافراد الى تمتع ونحو ذلك. وحيث يكون التقسيم اليها عرضي لا تنويعي فلا محالة يكون التقسيم اليهما وإلى التمتع عرضي أيضاً بكون التمتع تسبقه العمرة الخارجة عن ماهية الحج النوعية، غاية الأمر مرتبطة بالحج، وهذا الارتباط وإن كان وضعياً إلا انّه لصحة التمتع الذي هو ماهيّة صنفية لا لأجل صحّة أصل ماهية الحج النوعية.
ثانياً: يستشهد له أيضاً بما ذهب اليه المشهور- كما سيأتي- من جواز التمتع للحاضر اذا خرج ومرّ في رجوعه بأحد المواقيت فانّ ذلك يعني تخيره مطلقاً بين القسمين لأن المتمتع اذا أراد أن يأتي به لا بد أن يأتي به من المواقيت البعيدة.
ثالثاً: ما في صحيح عبد اللّه بن زرارة من اطلاق حج الافراد على حج التمتع بعد عمرته قال (ع):
«ثمّ استأنف الاهلال بالحج مفرداً الى منى» [٢].
ويشكل عليه:
أولًا: بأن التغاير العرضي لا يعني عدم التباين في الاعراض، وعلى
[١] وسائل باب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ١٩.
[٢] وسائل باب ٥ من أبواب أقسام الحج ح ١١.