بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - من قواعد باب الحج تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر
في المبسوط يرجع الى وجهين:
الأول: كون التمتع فيه حقيقة الافراد و زيادة.
الثاني: رجوع اسم الاشارة في الآية الى الهدي فيكون صدر الآية عاماً للحاضر.
وتنقيح الحال في الوجه الأول: فقد تقرب دعوى الشيخ بأن ما ورد من تقسيم الحج في الروايات الى المفرد و القارن و المتمتع كصحيحة معاوية بن عمّار قال: «سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: الحج ثلاث أصناف حج مفرد و قران و تمتع بالعمرة الى الحج و بها أمر رسول الله (ص) ... الحديث [١] ان التقسيم عرض و ليس في نوع الماهية، فالمقسم هو النوع و الاقسام هي الاصناف، وان الافراد هو الطبيعة النوعية للحج لا بشرط، بخلاف التمتع والقران فهو الطبيعة بشرط شيء نظير ما قيل في صلاتي الفرادى والجماعة، ويظهر من اشكال كاشف اللثام على الشيخ بالتفصيل ارتضاءه لذلك، ويمكن أن يستشهد له بأن القران كيفية لعقد الاحرام بديلة عن التلبية كما هو مفاد صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال:
«يوجب الاحرام ثلاثة اشياء: التلبية والاشعار والتقليد، فاذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد احرم» [٢].
وفي صحيح حريز عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال (ع):
«فانّه اذا
[١] وسائل باب ١ من أبواب أقسام الحج ح ١.
[٢] وسائل باب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢٠.