بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - من قواعد باب الحج تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر
من قواعد باب الحج: تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر
لم يذكر خلاف في ذلك إلا عن الشيخ و ابن سعيد، قال في المبسوط: «فان تمتع من قلناه- الحاضر- من أصحابنا من قال انّه لا يجزيه، و فيهم من قال يجزيه، و هو الصحيح لأن من تمتع قد اتى بالحج و بجميع افعاله، و انّما أضاف اليه أفعال العمرة قبل ذلك، و لا ينافي ذلك ما يأتي به من أفعال الحج في المستقبل، و من الناس من قال المكي لا يصح منه التمتع أصلًا، و فيهم من قال يصح ذلك منه غير انّه لا يلزمه دم المتعة و هو الصحيح، لقوله تعالى ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [١] يعني الهدي الذي تقدم ذكره قبل هذا الكلام بلا فصل» [٢].
لكنه في النهاية [٣] منع الاجزاء عن التمتع، و اشكل عليه في كشف اللثام انّه يتم في أهل مكة دون غيرهم من الحاضرين، فإن عليهم الاحرام بالحج من الميقات أو منازلهم و المتمتع يحرم به من مكة، و استدلال الشيخ
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] المبسوط، ج ١، ص ٣٠٤.
[٣] النهاية، ج ١، ص ٤٦٢.