بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - الأقوال في القاعدة
وذهب للقول الثالث الحلبي في الكافي قال: وميقات المجاور ميقات بلده ويجوز له أن يحرم من جعرانة وإن ضاق عليه الوقت فمن خارج الحرم [١].
ونسب أيضاً إلى المقدس الأردبيلي، وقوّاه في المدارك، واستحسنه في الكفاية.
أدلة الأقوال:
و استدلّ للقول الأول:
أولًا: بالروايات الواردة في المواقيت الدالّة على انّ لكل قطر ميقات.
وفيه: انّ ظاهر تلك الروايات في الخارج عن محدودة المواقيت لا في المقيم في مكة وإن كان من أهالي ذلك القطر والبلد.
نعم غاية ما يمكن أن يدّعى مشروعية ميقات أهل بلده لو ذهب إليه لا انّه ملزم بالذهاب إليه بمفاد تلك الروايات والكلام في الثاني.
ثانياً: بأنه مقتضى أصالة الاحتياط عند الدوران بين التعيين والتخيير.
وفيه: إنَّما تصل النوبة إليه بعد عدم دلالة الأخبار على غيره، مع اننا ذكرنا في بحث المواقيت من سند العروة (كتاب الحج) عدم كون مقتضى الأصل التعيين عند الدوران مطلقاً.
وثالثاً: بالروايات الخاصّة:
[١] الكافي: ص ٢٠٢.