بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - المبحث الثالث تنبيهات
ثانياً: عدة من الروايات منها: موثق داود بن الحصين عن أبي عبدالله (ع) قال: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ قال: مادام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية، فاذا فطم فالاب احق به من الام، فاذا مات الاب فالام احق به من العصبة) [١] الحديث.
ومنها: المعتبرة الى سليمان بن داود المنقري عن من ذكر أو عن حفص بن غياث قال: سئل أبو عبدالله (ع) عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق بالولد قال: المرأة احق بالولد ما لم تتزوج [٢].
ومنها: صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) في رجل مات وترك امرأةً ومعها منه ولد فالقته على خادم لها فارضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال لها: اجر مثلها وليس للوصي ان يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله [٣].
هذا وقد يخدش في الاستدلال بقوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بتقريب استفادة سلب ولاية القوامة على النساء، ولعل هذا الذي اراده العلامة في استدلاله السابق حيث قال: «أنها لاتلي تزويج نفسها فاولى ان لاتلي نكاح غيرها» معتضدا بماورد في صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولاصدقة ولاتدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا باذن زوجها الا في حج أو زكاة أو بر والديها أو
[١] أبواب أحكام الاولاد، باب ٨١ ح ١.
[٢] أبواب أحاكم الاولاد، باب ٨١ ح ٤.
[٣] أبواب أحاكم الاولاد، باب ٧١ ح ١.