بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - حقيقة اللعان
الزوجين» [١] وهو تصريح بتعميم اللعان لنفي الولد وان لم يكن قذف في البين، نعم وقع الكلام والبحث عندهم في انّ اللعان المزبور مع عدم القذف هل يوجب الحرمة الابدية وبينونة الزوجة عن الزوج وفسخ النكاح، أو انّه يوجب قطع النسب بين الاب والولد فقط، ظاهر العبارة السابقة من الشيخ الثاني، وإن كان الأقوى الاوّل لعموم ترتيب الحرمة الابدية على مطلق اللعان في النصوص، ويناسبه تضمن اللعان ولو لنفي الولد التلاعن بين الزوجين هي نحو من القطعية.
وقال في المبسوط أيضاً: «إذا تراضى الزوجان برجل يلاعن بينهما جاز عندنا وعند جماعة» [٢].
وهو خلاف المشهور القائلون بلزوم اقامته عند الحاكم الشرعي، وتمام الكلام في باب اللعان. وهل أنّ ذلك من باب قاضي التحكيم أولا؟
وأما تحرير الكلام في عمومية اللعان لمجرد نفي الولد من دون قذف وجوه:
الوجه الأول: يتوقف على تحرير ماهية اللعان ثم التعرض الى النصوص التي يمكن دلالتها على ذلك.
حقيقة اللعان:
فأما ماهية اللعان فقد قال في المبسوط: «ان اللعان هل هو بيمين أو
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٠٣.
[٢] نفس المصدر.