بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - من روايات هذا الباب
بالولد وأكذب نفسه لحقه الولد فيرثه ولايرثه الاب [١].
ومقتضى هذه الروايات أنها دالة على عموم قاعدة الفراش في موارد التهمة أو موارد احراز الزوج تحقق الفجور من امرأته، وانّه لاينتفي عنه الولد إلّا باللعان.
وسيأتي صحيح ابن بزيع [٢] الدال على حرمة نفي الولد في المتمتع بها وان كانت متهمة.
وفي رواية داود بن فرقد عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رجل رسول الله (ص) فقال: يارسول الله اني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى، فقال له رسول الله من تتهم؟ قال: اتهم رجلين، فجاء بهما. فقال رسول الله (ص): ان يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا، فخرج كما قال رسول الله (ص) فجعل معقلته على قوم أمه، وميراثه لهم، ولو ان انسانا قال له يا ابن الزانية لجلد الحدّ [٣].
وهي محمولة على حصول العلم بانتفاء الولد، والحال كذلك فيما استجدّ من الطرق الحديثة في الفحص الوراثي مايوجب العلم دون مايوجب الظن، فانه مقدم ورافع لقاعدة الفراش، ولا حاجة للعان حينئذ.
الأمر الثالث: (في عموم اللعان لمجرد نفي الولد):
قال في المبسوط: «اذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين
[١] أبواب اللعان، الباب ٦.
[٢] أبواب المتعة، باب ٣٣ ح ٢.
[٣] أبواب أحكام الاولاد، باب ١٠٠ ح ٢.