بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - اللسان الثاني
الواردة في تحديد حق المرأة من القسم سواء كانت متعددة أو متحدة [١].
وكذا ماورد في جواز تفضيل بعض النساء في القسم مالم تكن أربعة [٢].
وغيرها من الروايات.
والجمع بين اللسانين قد يكون بحمل الثاني على الاول كما هو متعارف في التعبير عن المقدار الزمني كما في صلاة المسافر بالاقامة عشر ليالي أو عشرة أيام، فتستعمل الليلة كناية عن مجموع اليوم، وقد يعكس بحمل اللسان الاوّل على الثاني، ومن باب لحوق اليوم بالليل وان لم يكن واجبا مع اختلاف اللسان الأوّل تارة بعنوان الصبيحة وتارة بعنوان الليلة، وهذا قرينة على الندب.
وقد يؤيد هذا الحمل الثاني ان الليل كماورد في الآيات خلق للناس سكنا ولباسا ولقضاء الوطر مضافاً للسيرة المستمرة.
وفيه: ان غاية هذه القرائن هو اولوية الليل لا الحصر والاقتصار فيه، وهو الوجه في تنوع العنوان في اللسان الاول مع الثاني، والصحيح انّ الحمل الاوّل هو الصحيح غاية الامر ان الواجب في النهار ليس بمعنى ان يترك معاشه، وشؤون حياته المعتادة في النهار في غير المعاش، بل بمعنى ان مأواه النهاري قيلولة أو نحو ذلك لايكون عند بقية الزوجات، فكلما اراد الايواء الى المنزل فهو من نصيب صاحبة الليلة نعم المداقة ليست لازمة، فالمقدار والمحصل من الوجوب في النهار بهذا المعنى، بل كذلك الحال
[١] أبواب القسم والنشوز، باب ١.
[٢] أبواب القسم والنشوز، باب ٩.