بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - الأحكام الأُخرى التابعة للقاعدة
التعامل بين الزوجين والكينونة عندها بالانماط المتكونة بحسب كل عرف هي أيضاً من طبيعة الواجب، وفي الحقيقة المضاجعة هي من اشدّ معالم الوئام والألفة في الحياة الزوجية فكيف بما دونها.
فروع في حق القسمة:
الفرع الأوَّل: يختص وجوب المبيت والمضاجعة، فيما قلنا به بالدائمة، فليس للمتمتع بها هذا الحق سواء كانت واحدة أو متعددة.
ويستدل له بقوله تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ... وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [١].
بتقريب انّ جعل الحق لهن في الآية في الحقوق الزوجية مثل الذي عليهن مع زيادة الحقوق للزوج، انما موضوعه في الآية الزوجة الدائمة وهي التي تطلق دون المنقطعة ودون ملك اليمين.
وكذا قوله تعالى: وَ اهْجُرُوهُنَّ ... فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ... وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما [٢].
والذي تقدم دلالته على وجوب المضاجعة والمبيت اجمالا، ومورده كما هو واضح النكاح الدائم فقط.
ويدل عليه أيضاً ان جملة الروايات الواردة المتقدمة الاشارة اليها
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] النساء: ٣٤ و ٣٥.