بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الطائفة الثانية
الوجوب فيما لو كانت نساءه متعددة لامتحدّة، بل وفيما كان قد ابتدأ الدور بهن، لا فيما لو لم يبتدئ، فالقدر المتيقن من دلالتها القول الثالث، لا الثاني فضلًا عن الاوّل.
مضافا الى ان مصبّ السؤال فيها عن التفضيل وكيفية العدالة في القسمة، ولكن مما يبعّد استظهار القول الثالث ان الوجوب في البيت ليس في الحقيقة لاجل ذات القسمة على القول الثالث بل ان اللازم العدل، وعليه تكون اصل المبيت معها ليلة مستحبة، فيشكل حينئذ ان العدالة والتسوية فيما هو مستحب كيف تكون واجبة، مع انّه قد تقدم شطر من الكلام فيالعدالة الواجبة بين النساء- وسيأتي تتمة للكلام فيه أيضاً- انما هي في الواجبات التي على الزوج لهن، وأمّا في ما يندب له أن يأتي به للمرأة والنساء فالعدالة فيه مندوبة فكيف تكون فيه التسوية واجبة، وقد مرّ جملة كثيرة من الكلمات في ذيل قوله تعالى فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ قرروا دلالة الآية على حرمة هجران المرأة وجعلها كالمعلقة لا أيّم ولا ذات بعل، واعترف الكثير ان ذلك التعليق يتحقق بترك الايناس الحاصل من التعايش والسكنى معاً، وقد تقدم انّه مما يدلل على وجوب اصل الايناس والتعايش وقد اعترف بوجوب ذلك أيضاً وحرمة الهجران جملة من اعلام العصر، ومن ثمَّ قد ذكرنا ان هذه الروايات بمثابة البيان لحدود متعلق ذلك الوجوب المشرّع أصله في جملة الآيات المتقدمة وقد عرفت ان تحريم التعليق غير مختص بتعدد الزوجات بل حتى مع اتحاد المرأة، فالاقرب افادة هذه الطائفة الاولى للوجوب ابتداء بقرينة وجوب التسوية وحرمة التعليق.
وأما الطائفة الثانية وموثق زرارة فمفادها وان اوهم معارضته لما