بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - الجهة الثانية وحدة موضوع العيوب والإيلاء والظهار من جهة حق الوطي
المدعية، قال: فإن تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرف النساء، فلينظر إليها من يوثق به» [١].
وهذه الصحيحة وإن أوردها صاحب الوسائل في أبواب العيوب والعنن، إلّا أن مفادها يقتضي ويستلزم كون الوطي من حقوق الزوجة؛ وإلا لما كان لها حق المرافعة عليه، كما أن هذه الرواية لم تقيد بالشابة، وسيأتي في روايات العنن والعيوب أن الأقوى في موضوعها هو كونه حق المرأة في الوطي، وإن اختلف أثره بين ما يكون قبل العقد وبعده قبل الوطي، فيوجب حق الفسخ، وبين ما كان بعد تحقّق الوطي وتركه بعد ذلك، فإنه يوجب حق الإجبار على الطلاق.
وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه، فإما أن يفيء وإما أن يطلق، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل» [٢]، ودعوى أن الصحيحة واردة في مورد إلحاق المغاضبة بالإيلاء ولاربط لها فيما نحن فيه من ثبوت حق للمرأة في الوطي مطلقاً، مدفوعة؛ إذ لم نقف على قائل بإلحاق المغاضبة بالإيلاء».
وأما ذيل الرواية وهو «فإن تركها من غير مغاضبة فليس بمؤل» فلا يتوهم منه أن ترك الوطي بدون مغاضبة لا يثبت معه حق للمرأة في الاستعداء؛ وذلك لأن المفهوم من الترك من غير مغاضبة يعني من غير
[١] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٢٣٣، باب ١٥، من أبواب العيوب، ح ١.
[٢] الوسائل، ج ٢٢ ص ٣٤١، باب ١، من أبواب الإيلاء ح ٢.