بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - الأمر الرابع الحكمان توكيل أو تحكيم
الحكمان» [١] مع ان الشيخ في الخلاف أيضاً ذهب الى ان بعث الحكمين في الشقاق على سبيل التحكيم لا على سبيل التوكيل، واستشهد على ذلك:
(١) بأن الحكمين مصلحان بينهما من دون استئمار، ولو كان توكيلا لما نفذ صلحهما من دون استئمار.
(٢) وبأن الزوجين في الشقاق ممتنعان من اداء الحق فهو اجبار لهما على الفيء.
(٣) وبأنّ فض النزاع من باب الولاية في الشأن العام وان كان النزاع في الموارد الجزئية فليس بتوكيل.
(٤) وبان الباعث للحكمين هو الحاكم الشرعي، ولو قيل بان الباعث هما الزوجان أو الأهل لكان من باب التحكيم لا التوكيل.
(٥) وتعبير الآية والروايات [٢] بلفظ الحكمين والتحكيم ظاهر في الحكم لا في الوكالة.
ويمكن التأمل في هذه الشواهد:
أما الأول فلان الحكمين يستأذنان الزوجين سواء في الاصلاح أو في التفريق، كما في موثق سماعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزّوجلّ فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها ارأيت ان استأذنا الحكمان فقال للرجل والمرأة: أليس قد جعلتما امركما إلينا في الاصلاح
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤١.
[٢] أبواب القسم والنشوز، باب ١٢ و ١٣.