بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - كلمات الاعلام في ادلته
فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله و علينا رد [١] على نفوذ الحكم الذي يكون على طبق موازينهم (عليهم السلام) وان صدر من غير المجتهد، فانّ المدار ليس على ذلك فقط كما ورد في مصحح عمر بن حنظلة حيث قد ذكر قبل ذلك في قوله (ع) في شرائط القاضي
(ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا).
الثاني: ومنها مافي جملة من الروايات من اطلاق نفوذ حكم اهل العدل، والمراد بذلك مطلق اهل العدل في مقابل اهل الجور، فيشمل كل اتباعهم اذا حكموا بحكمهم، نظير محسّنة أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (ع) قول الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ فقال: يا أبا بصير ان الله عزّوجلّ قد علم ان في الامة حكاما يجورون اما انّه لم يعني حكام اهل العدل، ولكنه عنى حكام أهل الجور، يا أبا محمد! انه لو كان لك على رجل حق فدعوته الى حكام أهل العدل فأبى عليك الا أن يرافعك الى حكّام اهل الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم الى الطاغوت وهو قول الله عَزَّ وَجَلَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [٢].
ونظيرها رواية أبي بصير الاخرى حيث فيها (فدعاه الى رجل من
[١] الوسائل: أبواب صفات القاضي، باب ١١ ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب صفات القاضي، باب ١ ح ٣.