بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - وأما الروايات فعلى طوائف
متعة مرةً مبهمة؟ قال: «ذاك أشدّ عليك ترثها وترثك، ولا يجوز لك أنَّ تطلقها إلّا على طهر وشاهدين قلت: أصلحك الله فكيف أتزوّجها؟ قال: أياماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به، فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدّة لها عليك» [١].
والرواية ليس في سندها ما يتوقف فيه إلّا موسى بن سعدان الحنّاط وعبد الله بن القاسم الحضرمي، وقد ضعف النجاشي الحناط في الحديث، قال: ضعيف في الحديث كوفي له كتب كثيرة ثم ذكر سنده إلى كتبه، وفيه الراوي لكتبه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي الثقة الجليل ولكن الشيخ في الفهرست لم يضعفه وسنده إلى كتابه صحيح، عن ابن أبي سعيد عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان، ويظهر من ذلك اعتماد بن الوليد القمي شيخ الصدوق على كتابه والصفار، هذا- على ما عرف من تشدّد بن الوليد- في الاعتماد على كتابه مضافاً إلى ابن أبي الخطاب الكوفي، وقال عنه ابن الغضائري ضعيف في مذهبه واعترض الوحيد على تضعيفه بأن ضعف الحديث غير ضعف الرجل وان نسبة الغلو من القدماء لا يعتنى بها وذكر جملة من الروايات التي رواها في المعارف: وقال: لأمثال هذه رمي بالغلو، نظير أن الأئمة يزدادون علماً في ليلة الجمعة. وذكر أن رميه بالغلو لعله لروايته عن عبد الله بن القاسم الحضرمي.
ثم ذكر جملة من القرائن للاعتماد عليه، وأما عبد الله بن القاسم
[١] المصدر، ج ٢١، ص ٤٨، باب ٢٠، ح ٣، أبواب المتعة.