بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - وأما الروايات فعلى طوائف
أنَّه (ع) في صدد تطبيق العموم الذي ذكره في صدر الرواية بعد الفراغ عن تباين المنقطع والدائم بشرطية الأجل، وإنما هو (ع) في صدد بيان أن هذه الشرطية للأجل المفرّقة بين العقدين إنما تعدّ مشروطة في العقد إذا ذكرت مع الصيغة، ولا يعتدّ بذكر الأجل والشرط في المقاولة قبل العقد مع متاركة ذكره مع الصيغة، فمع هذا التقريب تكون الموثّقة نصّ فيما ذهب إليه المشهور.
٢- وفي معتبرة أبان بن تغلب، قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه (ص) لاوارثة ولا موروثة كذا وكذا يوماً، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهماً، وتسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أم كثيرة، فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها، قلت: فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام؟ قال: هو أضر عليك، قلت: وكيف؟ قال: إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة، وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة» [١].
وقد رواها الكليني بطريقين عن إبراهيم بن الفضل عن أبان والأول صحيح، وأما إبراهيم بن الفضل فهو وإن لم يوثق إلّا أن الشيخ قال عنه في رجاله أسند عنه، أي أنه ممن يروى عنه، وهو يفيد قرينة في الحسن على الأصح في معنى هذه اللفظة، مضافاً إلى رواية جعفر بن بشير عنه، وقد استشعر الوحيد في تعليقته الوثاقة من ذلك، فلا أقل من الحسن بل فوق
[١] المصدر، باب ١٨، ح ١.