بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - وأما الروايات فعلى طوائف
الحسن ويكفي ذلك في اعتبار الرواية، لاسيما وأن الرواية في عرف الرواة تلمّذ.
وأما دلالة الرواية فهي نص بالمطلوب أيضاً، فإنه بيّن قصده للمنقطع إلّا أنه لم يذكر شرط الأجل استحياءً.
وقد يقال: إن مفاد هذه المعتبرة في خصوص مَن كان ملتفتاً إلى شرطية الأجل ولم يذكره تعمّداً، ولو بداعي الاستحياء، وهذا بخلاف مَن لم يذكره نسياناً.
وبعبارة أخرى: إن مورد الرواية مَن تعمّد بناء اللفظ على العدم، فكأنه قصد العدم وبنى اللفظ عليه بخلاف الناسي والغافل؟
فيقال: إن هذا الفرق إن تم في معتبرة أبان فليس بتام في موثّقة ابن بكير مضافاً إلى ان ما في معتبرة أبان وان كان تعمد من جهة الموضوع إلّا انه ناشئ عن الجهل بالحكم، وبالتالي فليس عمداً تاماً؛ إذ ليس العامد بالموضوع عالم بالحكم، فالمورد مشوب بالجهل والغفلة أيضاً وبناءه على كفاية قصد الشرط من دون التصريح له فلم يبن اللفظ على العدم، أي لم يستعمل التركيب المجموعي للجملة في إرادة الدائم بنحو الجد، ولو من باب تعدّد الدال والمدلول، إذ أن المعنى المستعمل فيه النكاح في القسمين واحد وإنما التغاير آت من ضميمة الشرط، وهذا بنفسه تقريب آخر لدلالة الموثّقة والمعتبرة سيأتي بيانه في الطائفة الثانية، الدالة على أن قوام التغاير بين القسمين هو لضميمة لماهية النكاح لا بنفس الماهية.
٣- ورواية هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أتزوّج المرأة