بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - وأما الروايات فعلى طوائف
ولا ريب إن النمط الثاني أوضح في عدم تخلّف أصل القصد، كما هو الحال في البيع والسلم والنسيئة والنقد والدوام والمنقطع، بخلاف النمط الأوّل، كالهبة والبيع، هذا كلّه بحسب مقتضى القاعدة.
وأما الروايات فعلى طوائف:
الطائفة الأولى: ما ورد في ترك ذكر الأجل أنَّه ينعقد النكاح دائماً.
١- كموثّق عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله (ع) «ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز. وقال: «إن سمي الأجل فهو متعة، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات» [١].
وصدر الرواية ظاهر في تأسيس عموم دال على عدم نفوذ الشروط التي يتقاول عليها قبل النكاح إذا لم يصرّح بها لفظاً أثناء إنشاء الصيغة، ثم ذكر (ع) تطبيقاً لهذا العموم ذكر الأجل في النكاح، ومن ثم لا يكفي التباني عليه، بل لابدّ من التصريح به أثناء النكاح كي يقع متعة، وبهذا التقريب في تطبيق العموم على شرطية الأجل في النكاح تفيد الرواية المطلوب الذي نحن في صدده، وهو أنه لو تشارطا على الأجل في المقاولة قبل صيغة النكاح ثم لم يذكرا الأجل في الصيغة، فإنه ينعقد نكاحاً باتاً، وبعباة أخرى: إن ذيل الرواية أورده صاحب الوسائل في ذلك الباب مع حذف صدر الرواية، فتوهم من هذا الذيل أنَّه (ع) في صدد بيان مغايرة المتعة مع النكاح الدائم بذكر الأجل وعدم ذكره، بينما بقرينة صدر الرواية المحذوف يتبيّن
[١] وسائل الشيعة، ج ٢١، ص ٤٦، باب ٢٠، من أبواب المتعة، ح ١.