بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - الفرع الأول
انعدم عنوان الزوجية إلّا أنه في الآن السابق على ذلك الزوجية متحققة. وهذان الوجهان تقرير لاستعمال المشتق بلحاظ حال التلبس من دون لزوم اتحاد زمان الإسناد مع زمان النسبة التي في المشتق، أي أنه استعمل فيمن كانت زوجة.
واستدل أيضاً برواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر قال: «قيل له إن رجلًا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية وامرأتاه، فقال أبو جعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه؛ لأنها أرضعت ابنته» [١] واستدل بالرواية على تحريم الكبيرة الأولى وحلية الثانية.
وخدش بالاستدلال بها؛ لأن في السند صالح ابن أبي حماد الذي ضعفه النجاشي وإن في الرواية إرسال أو رفع؛ لأن الظاهر من أبي جعفر (ع) هو الباقر بقرينة التعرض لبن شبرمة.
وأجيب بأن رواية علي بن مهزيار قرينة على أنه الجواد (ع)، وحكاية قول ابن شبرمة لا ينافي ذلك؛ لأنها حكاية عما سبق وأما صالح بن أبي حماد أبو الخير بن سلمى الرازي فتضعيفه مستند إلى ابن الغضائري، وقد روى الكشي أن الفضل بن شاذان كان يرتضيه ويمدحه، فلا أقل من استحسان حاله، هذا مضافاً إلى أن للشيخ إسناداً صحيحاً إلى جميع روايات على بن مهزيار فيستعاض بتبديل السند.
[١] الوسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١٤ ح ١.