بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - الأقوال في عموم القاعدة
التنزيل، فما استشكل فيه السيد الخوئي في جملة من الصور [١]، من عدم جريان عموم التنزيل مندفع، ومن تلك الصور:
الصورة الأولى: عدم حرمة المرضعة لجده لأبيه، حيث قال: لا تحرم المرضعة على أصول المرتضع ... وأما جده لأبيه فلأنها إنما تصير بالرضاع أُماً لولد ابنه وأم ولد الابن إنما تحرم على الشخص؛ لأنها زوجة ابنه والزوجية لا تتحقق بالرضاع؛ لأن الرضاع يقوم مقام النسب، ولا يقوم مقام المصاهرة) [٢].
ووجه الاندفاع: إن المرتضع له أُم نسبية وهي متزوجة بأبيه وهي محرمة على جده لأبيه؛ لأنها حليلة ابنه، وإذا افترضنا أن الرضاع يثبت العناوين النسبية اللازمة بناءً على عموم التنزيل؛ فإن أُمّه الرضاعية تكون بمنزلة أمه النسبية والتي قد فرض أن الزوجية متحققة بالإضافة إليها، فالمورد مشمول لعموم التنزيل بناءً على القول به.
الصورة الثانية: عدم حرمة جدة المرتضع على الفحل، قال السيد الخوئي: «وأما جدته لأمه، فلأن جدة الولد لأمه إنما تحرم في النسب لكونها أم الزوجة، والرضاع لا يقوم مقام المصاهرة» [٣].
وجوابه: إن الصحيح أن يقال أن هذه الصورة لو أريد منها تحريم جدة المرتضع نسبياً، فلا بدّ من فرض تنزيلها منزلة جدة المرتضع من
[١] بحث في الرضاع، ص ٥٥.
[٢] رسالة في الرضاع، ص ٥٥.
[٣] رسالة في الرضاع، ص ٥٧.