بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - الشرط الثاني توالي الرضعات
بتخلل فاصل بخلاف الدفعة من عدد الرضاع.
الشرط الثاني: توالي الرضعات:
بمعنى عدم الفصل برضاع امرأة أخرى فظاهر جملة من عبائر المتأخرين اختصاص هذا الشرط بالعدد، إلّا أن المحكي عن المسالك وصاحب الرياض اعتبارهما في الزماني أيضاً، ولعل ظاهر ما ينسب إلى المشهور اختصاص الشرط بالعدد كما هو ظاهرهم في الشرط السابق أيضاً، ولكن الأقوى في هذا الشرط أيضاً التعميم للتقدير الزماني أيضاً؛ وذلك لأن ظاهر التقدير بالعدد متقارن مع التقدير بالزمان في شمول التعليل لهما بأنهما علّتان لإنبات اللّحم وشدّ العظم، وبعبارة أخرى إن ظاهر التقدير الزماني والتقدير العددي هما لتقدير الكمية من اللبن الموجبة لإنبات اللحم أو شد العظم، وحيث إنهما تقديران متقاربان في تحقيق تلك الكمية كانت الشرائط شرائط لتلك الكمية، فبعد ظهور وحدتهما في العلامية على إنبات اللحم وشدّ العظم يقرب استظهار وحدة القيد من موثّق زياد بن سوقة قال: «قلت لأبي جعفر (ع): هل للرضاع حدّ يؤخذ به، فقال: لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرهما، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» [١] وقيد متواليات، وإن كان لتمييز العدد كما هو صريح تفسير الذيل أيضاً، إلّا أن
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ١.