المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٨ - فصل في النيابة
(مسألة ٢٤): لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمن عليه حجّ التمتّع[١]، ولو استأجره مع سعة الوقت فنـوى التمتّع ثـمّ اتّفق ضيـق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكيف يروي عنه يعقوب بن يزيد الذي هو من أصحاب الهادي عليه السلام.
وثانياً:
إنّ الراوي عن يعقوب بن يزيد هو أبو سعيد وهو مردد بين القماط الثقة
والمكاري ولكن أياً منهما لا يمكن أن يروي عن يعقوب بن يزيد الذي هو من
أصحاب الهادي عليه السلام كما عرفت، لأنّ أحدهما من أصحاب الصادق عليه
السلام والآخر من أصحاب الكاظم عليه السلام فكيف يمكن روايتهما عنه، فهو
شخص آخر مجهول لا محالة.
ولا يبعد أنّ هذا هو سهل بن زياد فإنّه مكنى
بأبي سعيد بل الظاهر ذلك بقرينة رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه وروايته عن
يعقوب بن يزيد، وسهل بن زياد كثيراً ما يروي عنه ذاك ويروي هو عن هذا
فبقرينة الراوي والمروي نستظهر أنّه المراد من أبي سعيد في هذه الرواية،
ومعلوم أنّ سهل بن زياد ضعيف، ولا أقل من الاحتمال وعدم العلم بالحال،
فتسقط الرواية عن صلاحية الاستدلال.
وثالثاً: مع الغض عن السند
فالدلالة قاصرة إذ لم يذكر في الرواية أنّ الإعطاء كان بعنوان الإيجار،
ودفع القيمة أعم من ذلك لجواز إيكال الأمر إليه ليقوم به كيفما شاء من
التصدي مباشرة أو استنابة كما هو أمر متعارف في دفع قيم الحجّ وغيره من
نيابة الزيارات، فلا دلالة في هذه الرواية على خلاف ما تقتضيه القاعدة
ليتأمل في المسألة، ولا مجال لرفع اليد عنها بمثل هذه الرواية القاصرة
سنداً ودلالة حسبما عرفت.
[١] فإنّ التمتع والإفراد نوعـان من الحجّ متغايـران ذاتاً، والثابت في ذمـة