المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٩ - فصل في النيابة
(مسألة ٦): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديـد(#)[١] سـواء تعيّـن عليـه أحدهمـا أو لا، وقيـل: إنّـه للمتعيـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقي وهو الدخول في الحرمة المترتب على التلبية غير ممكن، سواء أكان الحكم إرشادياً أم مولوياً، وجوبياً أم استحبابياً.
وعليه:
فلا مناص من أن يكون المعاد سبب الإحـرام أعنـي مجـرد التلبيـة، وتكون
الإعادة صورية، فإنّ هذا وإن كان خلاف الظاهر إلاّ أنّه لم يكن بدّ من
المصير إليه وارتكابه بعد امتناع الأخذ بالظاهر، وبذلك يرتفع الإشكال عن
الصحيحة.
فما اختاره الماتن في تلك المسألة من إعادة صورة الإحرام هو الصحيح الذي لا محيص عن الإذعان به حسبما عرفت.
[١]
نظراً إلى بطلان إحرامه بعد العجز عن إتمامه الناشيء من التردد بين
الأمرين من غير فرق بين صورتي تعيّن أحدهما عليه وعدمه، وفي صورة عدم
(#)بل الظاهر هوالتفصيل بأن يقال: إذا كان أحدهما صحيحاً والآخر غير صحيح ـ كما إذا كان في غيرأشهر الحجّ وشك في أن إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة ـ فإن كان شكّه بعدالدخـول في الغير كالطّواف كما إذا أتى به بعنوان العمرة فشك في صحّة إحرامه جرتفيه قاعدة التجاوز وحكم بصحّته عمرة، وإن كان شكّه قبل التجاوز لم تجر قاعدةالتجاوز ولا قاعدة الصحّة بل يجري استصحاب عدم الإحرام لما هو الصحيح فله رفع اليدوله تجديد الإحرام للصحيح، وأمّا إذا كان كل منهما صحيحاً ـ كما إذا أحرم في شهرشوال فشك ـ فلا موجب للحكم بوجوب تجديد الإحرام وبطلان الإحرام الأوّل مع العلمبوقوعه صحيحاً ووجوب إتمامه وهو متمكن من ذلك بيان ذلك: أنّ شكّه إذا كان في أنّإحرامه كان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فيجب عليه الاحتياط بالإتيان بطوافالنّساء وعدم الخروج من مكّة إلى زمان الحجّ للعلم الإجمالي فإذا بقي إلى الحجّوأتى بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حجّ التمتّع لو كان واجباً عليه وإن كان إحرامهللعمرة المفردة واقعاً لأنّها تنقلب إلى عمرة التمتّع حينئذٍ وأمّا إذا كان شكّهفي أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة فطريق الاحتياط ظاهر، وأمّا إذا دارأمر الإحرام بين أن يكون للحجّ أو لعمرة التمتّع فيدور الأمر حينئذٍ بالنسبة إلىالتقصير قبل الحجّ بين الوجوب والتحريم فلا محالة يكون الحكم هو التخيير وإذا جازالتقصير وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلى وجوب إتمام إحرامه.