المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - فصل في النيابة
فكذلك[١]
تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار وإلاّ فبقدر وفاء الثلث مع عدم
كون التعيين على وجه التقييد، وإن لم يفِ الثلث بالحجّ أو كان التعيين على
وجه التقييد بطلت الوصيّة وسقط وجوب الحجّ.
(مسألة ٨): إذا أوصى بالحجّ وعيّن أجيراً معيّناً[٢] تعيّن استئجاره بأُجرة المثل، وإن لم يقبل إلاّ بالأزيـد فإن خرجـت الزيادة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو
أمكنت الإضافة من الثلث على أجرة المثل وجبت وإن لم يبلغ المجموع الأجرة
الموصى بها ــ عملاً بالوصية بالمقدار الممكن ــ فلو أوصى للحجّ بألف دينار
وكانت أجرة المثل خمسمائة دينار وثلثه ثلاثمائة ديناراً يستأجر حينئذٍ
بثمانمائة ديناراً بعد إضافة الثلث على أجرة المثل الخارجة من الأصل، فلا
موجب للاقتصار على أجرة المثل بعد انحلال الوصية بالزائد إلى ما يمكن العمل
به وما لا يمكن، إذ لا مقتضى لطرح العمل بالمقدار الممكن.
والحاصل: أنّ اللازم العمل بالوصية بقدر الإمكان، فإن أمكن العمل بتمامه فهو وإلاّ فببعضه.
[١]
أي فيجب الاستئجار بذلك المقدار مع وفاء الثلث وإلاّ فإن وفى الثلث بمقدار
أجرة المثل ولم تكن الوصية بنحو التقييد وعلى سبيل وحدة المطلوب تعيّن
ذلك، إذ المتعذر إنما هو العمل بالوصية في تمام الأجرة، وأمّا في أجرة
المثل مع فرض وفاء الثلث فلا مانع، نعم إذا لم يفِ أو كانت الوصية على نحو
التقييد بطلت الوصية حينئذٍ للتعذر كما هو واضح.
[٢] يظهر حكم هذه المسألة من المسألة السابقة، إذ لا فرق إلا من جهة أنّ التعيين هناك في المقدار وهنا في الأجير.