المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٤ - فصل في النيابة
إلاّ أنّه قال: ((وقد قضت عمرتها))[١]، بل عقد الكليني باباً لذلك وذكر أخباراً من جملتها هاتان الروايتان.
واختار هذا التفصيل ابن الجنيد ونسب إلى بعض المتأخرين، ولكن مضافاً إلى
ضعف سند الثانية بالإرسال وكذا الأولى بسهل بن زياد لم يكن بدّ من رفع اليد
عن ظهورهما في الوجوب التعييني، والحمل على الأفضلية لوجود روايات أخرى
صريحة في العدول إلى الإفراد في نفس هذا الموضوع أعني الحيض الطارئ كما
ستعرف، ومعه لا وجه للمصير إلى هذا التفصيل بوجه، فتبقى صحيحة جميل على
إطلاقها.
الثالثة: جملة وافرة من النصوص قد عقد الكليني لها باباً
وأكثرها معتبرة وردت في الحيض الطارئ وقد دلّت بظاهرها على تعين الإتمام
وقضاء الطواف التي منها صحيحة العلاء بن صبيح وغيره المتقدمة[٢].
ومنها أخبار رواها الكليني بسنده عن عجلان أبي صالح ــ الذي وثقه ابن
فضّال على ما ذكره الكّشي وإن لم يذكر في غيره من كتب الرجال ــ مثل قوله:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة متمتعة قدّمت مكّة فرأت الدم قال:
((تطوف بين الصفا والمروة ثمّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت وإن لم
تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلّت بالحجّ من بيتها وخرجت
إلى منى وقضت المناسك كلها، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمّ سعت
بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها[٣]، ونحوها غيرها. وقد عرفت أنّ أكثرها عن عجلان ومعتبرة.
فلو كنا نحن وهذه الطائفة والطائفة الأولى أعني صحيحة جميل
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب الطواف، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب الطواف، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبوابالطواف، ح٢.