المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠ - فصل في النيابة
الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام[١]
في رجل أعطى رجلاً دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز لـه أن يتمتّع بالعمـرة
إلـى الحــجّ؟ قــال عليه السلام: ((نعـم، إنّـمـا خالـف إلـى الأفضــل))
والأقوى ما ذكرناه، والخبر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن ذهب جماعة إلى جواز التبديل بالأفضل وإن لم يكن بالرضا من باب التعبد لخبر أبي بصير كما ذكره في المتن.
[١] الذي رواه في الوسائل[١] عن المشايخ الثلاثة، غير أنّ الموجود فيه هكذا (يحجّ بها عنه) وهو الصحيح وقد سقطت كلمة (عنه) من المتن.
وكيفما كان فيقع الكلام في سندها تارة وفي دلالتها أخرى.
أما
السند: ففي الوسائل قال: (عن أبي بصير ــ يعني: المرادي ــ) وهذا التعبير
لم تقم عليه أي قرينة كما أنّه لم يوجد في شيء من الكتب الأربعة، بل هذه
الزيادة من صاحب الوسائل نفسه، وكان عليه قدس سره أن يشير إلى ذلك وينصب
قرينة على أنّها منه كي لا يُتوهم أنّ المشايخ رووها كذلك.
ومن هنا استشكل صاحب المدارك في السند نظراً إلى أنّ أبا بصير مشترك بين الثقة وغيره.
وما
ذكره قدس سره من الاشتراك وإنْ كان وجيهاً لعدم تمامية التعبير المزبور
بعد عدم دليل على استظهاره كما عرفت، إلاّ أنّه لا يوجب طعناً في السند
لأنّ أبا بصير المعروف مشترك بين المرادي وبين يحيى بن القاسم وكلاهما ثقة
فالرواية معتبرة على كل تقدير.
وأما الدلالة: فقد حملها الماتن على صورة
العلم برضا المستأجر بقرينة الخبر الآخر الذي رواه الشيخ بإسناده عن الحسن
بن محبوب عن علي عليه السلام
[١]وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب النيابة في الحجّ، ح١.