المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - فصل في النيابة
الذكورة والأُنوثة[١]، فتصحّ نيابة المرأة عن الرّجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا خلاف في المسألة في الجملة، وإن كان في نيابة الصرورة إمّا مطلقاً أو
عن خصوص الرجل كلام كما ستعرف، وقد دلت عدة روايات معتبرة على جواز نيابة
الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل والمرأة عن المرأة.
منها: صحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((يحجّ الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل، والمرأة عن المرأة))[١]، ولأجل وضوح نيابة الرجل عن الرجل، أعرض عنها واقتصر على الأقسام الثلاثة.
وصحيحة معاوية بن عمار: الرجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحجّ عن الرجل؟ قال: ((لا بأس))[٢]، ونحوها غيرها.
وبإزائها
موثقة عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل الصرورة
يوصي أن يحجّ عنه هل يجزي عنه امرأة؟ قال: ((لا، كيف تجزي امرأة وشهادته
شهادتان؟ قال: إنما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة والرجل عـن الرجل وقال:
لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة))[٣].
واشتمال طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال على علي بن محمد بن الزبير لا ضير فيه، بعد صحّة طريق النجاشي كما مرّ غير مرة.
وموردها وإن كان هو الصرورة إلاّ أنّ ظاهرها اعتبار المماثلة مطلقاً، وأنّ من شهادته شهادتان لا يجزي عنه إلاّ مثله.
هذا، ولكن التعبير في الذيل بقوله (ينبغي) كاشف عن ابتناء الحكم على
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح٢.
[٣]وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب النيابة في الحجّ، ح٢.