المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٩ - فصل في النيابة
فوت الشهر في العمرة)). ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً، حيث إنّ لكل شهر عمرة[١]، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط(#)، حيث إنّ الحكم علـى خـلاف القاعـدة، والأولـى والأحـوط مــع ذلك التجديــد فــي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
هل يختص الحكم بالعمرة الرجبية التي هي مورد الموثقة أم يعم كل شهر لاطراد
الاستحباب في عامة الشهور، وإن كان رجب أفضل كما يساعده إطلاق الصحيح.
ذكر
قدس سره أنّ الأصحاب حيث خصصوا الحكم برجب، فالأحوط في الحكم المخالف
للقاعدة الاقتصار عليه، وكأنّه قدس سره يرى أنّ الأصحاب قد أعرضوا عن
الصحيح.
ولكنّ التخصيص المزبور لا يكشف عن الإعراض، غايته عدم التعرض
لغير رجب، على أنّ الصحيح لا يسقط بالإعراض عن الاعتبار، فلا موجب لرفع
اليد عن إطلاق صحيح ابن عمّار بعد قوة السند ووضوح الدلالة، عدا ما قد
يتوهم من تقييده بالتعليل الوارد في ذيل الموثق من أفضلية رجب.
ولكنّه
كما ترى، لعدم دلالة التعليل المزبور على الحصر ولا مانع من وجود علّة أخرى
للتقديم وهي إدراك عمرة كل شهر، وكأنّ في مورد الموثق يريد المعتمر عمرة
واحدة دائرة بين رجب وشعبان، ولا ريب حينئذٍ في ترجيح الأوّل لكونه أفضل،
فكان هذا من موجبات التقديم الذي لا ينافي وجود موجب آخر وهو البناء على
إدراك عمرة كل شهر.
فالأظهر هو الجواز مطلقاً، وإن كان الأحوط ما ذكره قدس سره من التجديد في
الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت[١] وإن كان الظاهـر
(#) وإن كان الأظهر عدم الاختصاص.