المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٦ - فصل في النيابة
المنام[١]
وعند اليقظة وعند الركوب وعند النزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار، وفي
بعض الأخبار ((من لبى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد الله له
ألف ألف ملك براءة من النّار وبراءة من النفاق)).
ويستـحـب الجهـر بـهــا ــ خصوصـاً فـي المواضـع المـذكـورة[٢] ــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمار المشتملة على جميع الموارد المذكورة في المتن، عدا ما ستعرف[١].
[١] لم نظفر على نص يدل على استحباب هذا المورد بالخصوص كما اعترف به في الجواهر وغيره.
إلاّ
أن يستفاد ذلك من عموم قوله عليه السلام في صحيحة معاوية المتقدمة ((وأكثر
ما استطعت)) فإنّ التصدي له إلى آخر زمان يتمكن منه مصداق بارز للإكثار.
[٢]
نسب صاحبا الجواهر والحدائق إلى الشيخ في التهذيب القول بوجوب الاجهار في
التلبية، والظاهر أنّ هذه غفلة أو مسامحة في التعبير، فإنّ تلك العبارة
المنسوبة إليه أعني قوله ((الإجهار بالتلبية واجب مع القدرة والإمكان))، هي
عبارة المفيد في المقنعة لا الشيخ في التهذيب، نعم إنّ الشيخ لم يعلّق
عليه وكأنّه أمضاه، ولكن ليس من البعيد أن يريد المفيد بالوجوب الاستحباب
الأكيد ــ كما احتمله في الجواهر ــ ولعل في إمضاء الشيخ شهادة على ذلك،
نظراً إلى تصريحه في الخلاف بعدم وجدانه قائلاً بالوجوب، إذ كيف لم يجد،
وعبارة المفيد التي أمضاها تنادي بالوجوب، فكأنّ المراد به غير الوجوب
المصطلح وهو ما عرفت من الاستحباب المؤكد.
[١]وسائل الشيعة: باب ٤٠ من أبواب الإحرام، ح٢.