المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٤ - فصل في النيابة
في
مقابل الأجل، لا بمعنى الفوريّة، إذ لا دليل عليها، والقول بوجوب التعجيل
إذا لم يشترط الأجل ضعيف، فحالها حال البيع في أنّ إطلاقه يقتضي الحلول
بمعنى جواز المطالبة ووجوب المبادرة معها.
(مسألة ٢٠): إذا قصرت الأُجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنّها لـو زادت ليس لــه استرداد الزائد[١]، نعـم يستحب الإتمــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفرض، بل يجب التسليم متى طالب وأما التعجيل بمعنى المبادرة حتى من دون المطالبة فلا دليل على وجوبه وإن ذهب إليه جماعة.
نعم
ربما يستدل له بأنّ العمل المستأجر عليه مال للغير ثابت في الذمة وإبقائه
فيها بعدم المبادرة إلى التسليم يعد نوعاً من التصرف فيه، فيشمله عموم ما
دل على المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه إذ لا يفرق فيه بين العين
الخارجية والمال الثابت في الذمة بمقتضى إطلاق الدليل.
ولكنه كما ترى،
ضرورة أنّ التأخير في تسليم ما في الذمة لا يعد تصرفاً في ملك الغير، بل هو
إبقاء له على حاله، نعم هذا الإبقاء مصداق للتصرف بالإضافة إلى العين
الخارجية فلو كانت عين زيد عنده بإذنه فمات وجب الاستئذان من الورثة في
إبقائها عنده وإلا كان الإبقاء المزبور تصرفاً في ملك الغير من دون إذنه،
أما بالإضافة إلى ما في الذمة فلا يعد ذلك من أنحاء التصرف بحسب الصدق
العرفي بوجه.
والحَكَم في هذه التفرقة هو العرف الذين هم ببابك فلا وجه لقياس أحدهما بالآخر فلاحظ.
[١] بلا إشكال فيهما لعدم المقتضـي للوجـوب فـي الأول ولا للجـواز فـي