المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٥ - فصل في النيابة
ذلك(#)
توفيراً على الورثة خصوصاً مع الظنّ بوجوده، وإن كان في وجوبه إشكال
خصوصاً مع الظنّ بالعدم، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء
به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار، بل هو المتعيّن(^) توفيراً على الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى وإلاّ وجب الاستئجـار، ولـو لـم يوجـد مـن يرضـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولو
تبرّع متبرّع بقيت الوصيّة على نفوذها لاختصاص تأثيره بما إذا تعلق بالحجّ
الواجب بالأصالة المشغولة به الذمة والمحكوم بالخروج من الأصل، حيث إنّه
لا موضوع للإخراج منه بعد فراغ الذمّة بالتبرع، وأما في الوصيّة بالمستحب
فبما أنّ التبرّع لا يزيل موضوعها فهي باقية على حالها وإن كثر المتبرعون
وبلغ عددهم ما بلغ، وهكذا الحال في غير الحجّ فلو أوصى بزيارة الحسين عليه
السلام وتبرّع بها شخص لم يوجب ذلك سقوط الوصية ما دام العمل بها ممكنا.
ولو
أوصى بالحجّ ــ المنصرف إلى أجرة المثل كما مرّ ــ ولم يوجد في هذه السنة
مَن يرضى بالأجرة المتعارفة فهل يجوز التأخير إلى القابل؟ الظاهر العدم
لوجوب العمل بالوصيّة فوراً كما ذكره في المتن فإنّ تعطيل الوصية تصرّف في
مال الميت بالإبقاء إلى القابل من غير مجوّز من دون فرق بين ما لو عيّن هذه
السنة أو أطلق لما عرفت من فورية العمل بالوصية ويخرج الزائد من الثلث،
وليس في ذلك أيّ ضرر على الورثة لتأخر الإرث عن الوصية فلا يجوز التأخير
بزعم التوفير على الورثة فلاحظ.
(#) لا بأس بتركه.
(^) فيه إشكال، بل منع.