المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - فصل في النيابة
أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة))[١].
ومنها:
ما رواه الشيخ بإسناده عن العباس بن معروف عن فضالة عن العلاء عن محمد بن
مسلم عن أحدهما عليها السلام قال: ((مَن أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل
مكّة))[٢].
وهي واضحة
الدلالة، وأما من حيث السند فقد يتوهم أنّها صحيحة باعتبار أنّ رجاله كلهم
أعيان غفلة عن أنّ طريق الشيخ إلى عباس بن معروف ضعيف بأبي المفضل وابن
بطه.
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن حماد قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن أهل مكّة أيتمتعون؟ قال: ((ليس لهم متعة)) قلت: فالقاطن
بها؟ قال: ((إذا أقام بها سنة أو سنتين صَنع صُنع أهل مكّة))[٣].
وهي
أيضاً ضعيفة السند من أجل داود الراوي عن حماد والذي يروي عن ابن أبي عمير
فإنّه مجهول، وقد روى عن حماد جماعة مسمّون بداود بعضهم موثق والبعض الآخر
لم يوثق ولم يعلم المراد منه في المقام، فلأجل جهالة الراوي لا يعتمد
عليها.
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: ((المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكّة، يعني يفرد
الحجّ مع أهل مكّة،
وما كان دون السنة فله أن يتمتع))[٤].
وهي
معتبرة السند على الأظهر، لأنّ إسماعيل بن مرار وإن لم يوثق صريحاً في كتب
الرجال، لكنه مذكور في إسناد تفسير علي بن إبراهيم، فهو ثقة وإن كان
المذكور في بعض نسخ هذا التفسير إسماعيل بن ضرار لكنه
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب أقسام الحجّ، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب أقسام الحجّ، ح٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابأقسام الحجّ، ح٨.