المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - فصل في النيابة
عليــه الإحــرام لعمرتــه مـن الميقـات(#) إذا تمكّـن، وإلاّ فحالـه حـال الناسي[١].
(مسألة ٨): لو نسي المتمتّع الإحرام للحجّ بمكّة ثمّ ذكر، وجب عليه العود مع الإمكان، وإلاّ ففي مكانه[٢]
ولو كان في عرفات بل المشعر وصحّ حجّه وكذا لو كان جاهلاً بالحكم، ولو
أحرم لـه من غير مكّـة مـع العلـم والعمـد لم يصـحّ وإن دخـل مكّـة
بإحرامـه بـل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان وإلاّ بطـل حجّـه نعـم لـو
أحــرم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحـجّ))
الذي هـو بمثابـة التعليـل لتجـويـز الإحـرام مـن مكانـه حيث يظهــر منـه
بوضوح أنّ المناط في هذا الحكم خشية الفوت المنطبق على المقام وإن لم يكن
مورد السؤال شاملاً له.
[١] تقدم الكلام حول هذه المسألة بنطاق واسع في
المسألة الرابعة من فصل أقسام الحجّ، حيث نقل قدس سره أقوالاً ثلاثة في
تعيين ميقاته من مهلّ أرضـه، أو أحد المواقيت أو أدنى الحل، واختار هو قدس
سره القول الثاني، وعرفت أنّ الأقوى التخيير بين الجميع جمعاً بين الأخبار
الواردة في كل من الأقوال، برفع اليد عن ظهورها في الوجوب التعييني والحمل
على الوجوب التخييري، فراجع إن شئت ولا حاجة إلى الإعادة.
[٢] تقدم
الكلام حول هذه المسألة أيضاً، وعلى أي حال فلا ينبغي الإشكال في البطلان،
فيما لو كان الترك مستنداً إلى العلم والعمد على وجه لا يمكنه الاستئناف
للإخلال حينئذٍ بما يعتبر في الحجّ عامداً كما هو ظاهر.
وأما لو استند إلى الجهل أو النسيان، فإن أمكنه العود رجع وتدارك،
(#) تقدم حكم ذلك في المسألة الرابعة من (فصل فيأقسام الحجّ).