المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - فصل في النيابة
السنتين حاله حال أهلها[١] وقبل ذلك حاله حال النائي، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها(#)، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا
يغيرّه عما عليه، فلا تختلف المواقيت عما كانت عليه قبل النذر من صحّة
الإحرام من أي منها شاء، غايته وجوب اختيار المنذور تكليفاً، فلا يترتب على
مخالفته عدا الإثم، وكان عليه قدس سره أن يعبرّ بـ (وجب) بدل (تعيّن)
ليسلم عن الإشكال.
[١] فينقلب فرضه إلى الإفراد لو استطاع بعدهما ويبقى
على حاله لو استطاع قبل ذلك كما تقدم، إنما الكلام في ميقاته فإنّه اختار
قدس سره فيما مرَّ أنّ ميقاته بعد السنتين منزله، وناقشنا فيه بأنّ روايات
المنزل لا تشمل سكنة مكّة، بل تختص بمن كان دون الميقات إلى مكّة، فحكم
المجاور حكم القاطنين بمكّة في لزوم الخروج إلى أدنى الحل.
وأما إذا كان قبل السنتين وأراد حجّ الإفراد وإن لم يكن فرضه فقد ذكر قدس سره في المقام أنّ ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها.
وأظن
أنَّ هذا سهو من قلمه الشريف، كيف وقد صرح قدس سره فيما مرَّ ــ عند
التعرض للصحيحتين الدالتين على أنّ المجاور بمكّة إذا أراد أن يحجّ فإحرامه
من أدنى الحل ــ إنّ القدر المتيقن منهما المجاور قبل السنتين الذي لم
ينقلب فرضه، فكيف يحكم هنا بأنّ ميقاته أحد الخمسة، نعم لو ذهب إليها
باختياره دخل في عنوان المار ولزمه الإحرام منها، أما وجوب الخروج إليها
فغير محتمل بعد ورود هاتين الصحيحتين، بل قد عرفت أنّ الأقوى شمولها لنفس
أهالي مكّة لأنّ المجاورة تشمل المتوطن بمناط واحد.
(#) تقدم الإشكال فيه (في الميقات التاسع).