المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩ - فصل في النيابة
والإفـراد أحـد تلك المواقيت[١] مطلقـاً أيضـاً إلاّ إذا كـان منزلـه دون الميقات أو مكّة(#) فميقاته منزله ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل، وميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكّة[٢] ويجوز من أحد المواقيت أيضاً وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها[٣]. وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبـة كانت أو واجبــة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
يجري التفصيل المتقدّم هنا أيضاً، وأنّه إن كان منزله خارج المواقيت لزمه
الإحرام من أحدها أو مما يحاذيها على القول بكفاية المحاذاة، وإن كان دون
الميقات أحرم من منزله، وأما من كان من سكنة مكّة المكرمة فقد اختار الماتن
أنّه يحرم من مكّة، وعرفت أنّه لا دليل عليه لاختصاص روايات الإحرام من
دويرة الأهل بمن كان دون الميقات إلى مكّة، فلا تشمل نفس مكّة، بل اللازم
حينئذٍ الخروج إلى أدنى الحل على ما تقدم.
[٢] كما تقدّم في الميقات العاشر مستقصى، وكذا الحال في العمرة المفردة غير المسبوقة بالحج كما سيذكره قدس سره.
[٣]
في العبارة مسامحة ظاهرة، إذ ليس كل من هو خارج مكّة يلزمه الإحرام من أحد
المواقيت، ضرورة أنّ من كان منزله بين الميقات ومكّة فيمقاته دويرة أهله،
كما أنّ من كان قبل الميقات وقلنا بكفاية المحاذاة ــ كما بنى قدس سره
عليها ــ جاز له الإحرام من المحاذي، ولو سلك طريقاً لا يمرّ بالميقات ولا
بمحاذيه ساغ له الإحرام من أدنى الحل على مسلكه قدس سره، ومع هذا فكيف يصح
إطلاق القول بأنّ من أعتمر من خارج مكّة لزمه الإحرام من أحد المواقيت؟ بل
لا محيص عن التقييد بما عرفت.
(#) تقدم أن أهل مكة يخرجون إلى الجعرانة ويحرمونمنها.