المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٨ - فصل في النيابة
والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه[١]، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة، ويلبى عن الصبي غير المميز وعن المغمى عليه[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنه
مع ذلك لا يخلو عن الإشكال لاندراجه حينئذٍ في المعذور عن الحجّ بعد عدم
نهوض أي دليل على كفاية الترجمة ولا الاستنابة فإنّ الانتقال إليهما يحتاج
إلى الدليل ولا دليل، وقاعدة الميسور قد عرفت ما فيها، فمقتضى القاعدة
تأخير الحجّ إلى السنة القادمة أو ما بعدها، ريثما يتمكن من التلبية ولو
ملحونة التي دلت معتبرة مسعدة على كفايتها كما تقدم.
وبالجملة: الاكتفاء
بالترجمة أو الاستنابة متفرع على تسليم وجوب الحجّ عليه في هذه السنة وهو
ممنوع بعد كونه عاجزاً عن الوظيفة الأولية، وعدم نهوض دليل ــ في المقام ــ
على البدلية، وتشريع الوظيفة الثانوية، نعم ثبت ذلك في الملحون بمقتضى
معتبرة مسعـدة، وفـي الأخـرس بمقتضـى موثقـة السكوني، أما محلّ الكلام فلم
يقم أي دليل فيه على الاجتزاء، وفي مثله لا مناص من الالتزام بالسقوط.
والحاصل
أنّ الحجّ عبادة فيحتاج الاجتزاء بشيء آخر بدلاً عما وجب أولاً إلى دليل،
وحيث لا دليل وقاعدة الميسور لا أساس لها كما عرفت، فبطبيعة الحال يلتزم
بالسقوط ويتربص ارتفاع العذر وحصول القدرة في السنة الآتية أو ما بعدها
حسبما عرفت.
[١] كما نطقت به موثقة السكوني المتقدمة ويستفاد أيضاً من
معتبرة مسعدة بن صدقة كما تقدم، والمسألة لا إشكال فيها كما لا خلاف
ظاهراً.
[٢] أما الصبي فتدل عليه صريحاً صحيحة زرارة عن أحدهما عليه
السلام قال: إذا حجّ الرجل بابنـه وهـو صغيـر فإنّـه يأمـره أن يلبـي
ويفـرض الحـجّ، فإن لـم