المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١ - فصل في النيابة
لنفسه دون غيره كما ترى.
الرابع: العدالة أو الوثوق بصحّة عمله(#)، وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بناءً على التعدي من موردها إلى ما نحن فيه.
غير
أنّ السند ضعيف لأنّ ابن طاووس يروي هذه الرواية عن الشيخ عن كتاب عمار
وطريق الشيخ إلى كتاب عمار وإن كان صحيحاً كما أنّ طريق ابن طاووس إلى كتب
الشيخ صحيح أيضاً لكن ابن طاووس لم يروِ هذه الرواية عن كتب الشيخ بل عن
الشيخ نفسه وطريقه إليه مجهول، فلأجل هذه العلة يحكم بضعف الرواية فلا تصلح
إلاّ للتأييد حسبما عرفت.
[١] الظاهر عدم اعتبار هذا الشرط حتى في جواز
الاستنابة، فضلاً عن صحّة العمل، فيجوز استنابة من لم يوثق بصحّة عمله
استناداً إلى أصالة الصحّة الجارية في فعل النائب كغيره من موارد أصالة
الصحّة الجارية في أفعال الغير، نعم لابدّ من إحراز أصل العمل منه بعلم
وجداني أو بينة، أو لا أقل من الوثوق بالصدور، فالوثوق إنّما يفتقر إليه
بالإضافة إلى أصل الصدور لا بالنسبة إلى صحّة الصادر كما لا يخفى.
وهل يكتفي بإخباره بالإتيان بالعمل من غير اقترانه بالوثوق؟
قد يقال بذلك نظراً إلى جريان السيرة وقاعدة (من ملك شيئاً ملك الإقرار به) الثابتة بالسيرة العقلائية.
ولكنه
غير واضح لمنع السيرة، واختصاص القاعدة بالأمور الاعتبارية كإخبار الزوج
بوقوع الطلاق مع تمكنّه فعلاً من إيقاعه، فإنّه يصدّق ولا يطالب
(#) تكفي في إحراز الصحّة أصالة الصحّة بعد إحرازعمل الأجير.