المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - فصل في النيابة
بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي[١]، ويشق سنامه مـن الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه(#)،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منها
عليه عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد، ولم يرد في شيء منها جواز شق الأيسر،
لتحمل النصوص الأُول على الاستحباب والفضل جمعاً، فلا مناص إذاً من ارتكاب
التقييد، ولا سيما بعد كونها في مقام بيان الوظيفة وتعليم الكيفية، فما
يظهر من المتن من اختصاص الشق بالجانب الأيمن هو الصحيح.
نعم يُستثنى من
ذلك ما لو كان الهدي أكثر من الواحد ، فأراد إشعار بدنتين فصاعداً، فإنّه
يقف بينهما ويشعر ما على يمينه من الجانب الأيمن، وما على يساره من الجانب
الأيسر، كما دلّت عليه صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا
كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها، دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعرها، هذه من
الشق الأيمن، ويشعر هذه من الشق الأيسر))[١][٢].
[١]
هذا القيد غير مذكور في كلمات الفقهاء ظاهراً، ولعل الماتن استند فيه إلى
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبـد الله عليه السلام قـال: ((البدن تشعـر في
الجانب الأيمن، ويقوم الرجل في الجانب الأيسر، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى
فيها))[٣].
حيث يستظهر منها كون القيام من الجانب الأيسر شرط في تحقق الإشعار، فيحمل عليها الروايات المطلقة عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد.
ولكن الاستظهار المزبور غير واضح، لجواز كون القيام في الجانب الأيسر
(#) على المشهور.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح١٩.
[٢] المؤيدة برواية جميل(ح٧ من الباب المزبور) التي لا تصلح إلاللتأييد لضعفها بسهل بن زياد، وإن عبرّ عنها بالصحيحة في بعض الكلمات، ولم يتعرضلها الأستاذ دام ظله في الدرس. (المقرر).
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبوابأقسام الحجّ، ح٤.