المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٤ - فصل في النيابة
والظاهر من الأخبار(#)
على القول بعدم صحّة الأوّل وجوب إعادة الأوّل وبذلك العنوان، فيكفي في
التفريغ ولا يكون من باب التداخل، فليس الإفساد عنواناً مستقلاً، نعم إنما
يلزم ذلك إذا قلنا إنّ الإفساد موجب لحجّ مستقلّ لا على نحو الأوّل وهو
خلاف ظاهر الأخبار، وقد يقال في صورة التعيين إنّ الحجّ الأول إذا كان
فاسداً وانفسخت الإجارة يكون لنفسه، فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون
لنفسه ولا يكون مبرئاً لذمّة المنوب عنه فيجب على المستأجر استئجار حجّ
آخر، وفيه أيضاً ما عرفت(^) من
أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأوّل، وكون الأول بعد انفساخ الإجارة
بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني لـه وإن كان بدلاً عنه، لأنّه بدل
عنه بالعنوان المنويّ لا بما صار إليه بعد الفسخ، هذا. والظاهر عدم الفرق
في الأحكام المذكورة بين كون الحجّ الأوّل المستأجر عليه واجباً أو
مندوباً، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً
أيضاً وإن كان لا يستحقّ الأُجرة أصلاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تضمن
أن عليهما ــ أي على الزوجين ــ الحجّ من قابل إنما هو حجّة الإسلام دون
مثل الندبي أو التبرعي يدلنا بوضوح على الإجتزاء بما يأتي به في القابل عن
الإتيان ثالثاً بحجّة الإسلام وإلا كان من اللازم التنبيه عليه كما لا
يخفى.
وأوضح من هـذه الـروايات هـي صحيحـة زرارة المتقدمـة[١]، حيث سـأل
(#) لا ظهور للأخبار في ذلك.
(^) قد مرّ ما فيه.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب كفاراتالاستمتاع، ح٩.