المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦ - فصل في النيابة
من المؤجر أو كون عمله باطلاً، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث(#)[١]، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان لـه الفسخ(^) وكذا للمستأجر[٢]،
لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة
في صورة الإطلاق، ويجوز للوكيل والوصيّ دفعها من غير ضمان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
أما اعتبار إذن الموكل فظاهر وأمـا الوارث فلـم يظهـر وجهـه إذ ليس له أي
سلطة على هذا المال الذي تركه الميت بعد خروج الحجّ من الأصل.
نعم، لا
كلام فيما لو أعطى الوارث من كيسه، وأما من أصل المال فالوارث كغيره أجنبي
عن هذا المقدار بل هو باق على ملك الميت، فليس للوصي دفع الأجرة قبل
الاستحقاق حتى مع إذن الوارث، إذ لا أثر لإذنه كما عرفت.
نعم لو فرضنا
أنّ تركة الميت زائدة على الأجرة بالمقدار الذي يمكن الاستئجار ثانياً ــ
حيث أنّه من قبيل الكلي في المعين ــ صحّ التصّرف المزبور بإذن الوارث
حينئذٍ فلاحظ.
[٢] لتخلّف كل منهما عن الوفاء بالشرط المبني عليه العقد من تسليم ما عليه من العمل أو الأجرة فيثبت له خيار تخلّف الشرط، هذا.
ولكن
الظاهر بطلان العقد حينئذ وانفساخه لوضوح اشتراط الصحّة بقدرة الأجير على
التسليم، فلو لم يقدر ولو من أجل امتناع المستأجر عن بذل الأجرة كشف ذلك عن
عجـزه من الأول عن تسليـم العمـل فلـم تكـن لـه
(#) لا أثر لإذنالوارث إلاّ إذا كانت التركة زائدة على مقدار مؤونة الحجّ بمقدار يكفي للاستئجارمرّة أخرى فيلزم عليهم الاستئجار ثانياً في الفرض.
(^) بل يبطل العقد لعدم القدرة على التسليم.