المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - فصل في النيابة
(مسألة ٢٣): إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة[١] فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلاّ مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، والرواية الدالّة على الجواز(#) محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منفعة لكي تصحّ الإجارة بلحاظها، فلا جرم كان العقد محكوماً بالانفساخ لا أنّ له الخيار.
[١]
على ما هو ظاهر إسناد الفعل إلى الأجير في مثل قوله (آجرتك على أن تحجّ)
فإنّ مقتضاه المباشرة بحيث يحتاج إرادة الأعم منه ومن التسبيب إلى قرينة
حالية أو مقالية، ومن الواضح أنّ هذا الظاهر هو المتبع ما لم يثبت خلافه،
وعليه فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره بدلاً عنه لأنّ المستأجر قد ملك
العمل على ذمة الأجير مباشرة فالتبديل بفرد آخر يحتاج إلى إذن المستأجر
ورضاه.
[٢] وهي ما رواه الشيخ والكليني بسندهما عن عثمان بن عيسى قال:
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها
إلى غيره قال: ((لا بأس))، ورواه الشيخ أيضاً عن عيثم بن عيسى[١]،
وقد حملها الماتن على صورة الاستئذان ولم يعرف وجهه بعد عدم قيام أي قرينة
عليه ولأجله ربما يستشكل في الحكم نظراً إلى دلالة هذه الرواية على الجواز
مطلقاً.
ولكن الظاهر أنّه لا يمكن الاعتماد عليها من جهات:
أما
أولاً: فلأجل أنّ المذكور في الكافي والتهذيب جعفر الأحول لا أبو جعفر
الأحول كما في الوسائل، وجعفر لم يوثق وإن كان أبو جعفر ثقة.
وليس هذا هو أبو جعفر الأحول جزماً فإنّه من أصحاب الصادق عليه السلام
(#) الرواية ضعيفةجداً مع أنّها لم ترد في مورد الاستئجار.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح١.