المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٩ - فصل في النيابة
للرجال دون النّساء[١]، ففي المرسل ((إنّ التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية))، وفي المرفوعة(#)
((لما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه جبرائيل فقال: مر أصحابك
بالعجّ والثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية والثجّ نحر البدن)).
(مسألة
٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى
البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم، أو في خصوص الراكب كما قيل ولمن حج على
طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً، ولمـن حجّ من مكّـة تأخيرهـا إلى
الرقطـاء[٢] كمـا قيـل، أو إلـى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستحباب
ولا سيما أنّ الحكم متسالم عليه بين الأصحاب على نحو يدعي الشيخ قدس سره
أنّه لم يرَ قائلاً بالوجوب في مثل هذه المسألة التي لو كان الوجوب فيها
ثابتاً لشاع وذاع، بل أًصبح من الواضحات والمسلمات كأصل وجوب التلبية.
[١]
فلا جهر عليهن سواء أقلنا بوجوبه أم استحبابه لجملة من النصوص التي عمدتها
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على النساء جهر
بالتلبية[١].
[٢] هذا الحكم
مذكور في كلمات جملة من الفقهاء (قدس الله أسرارهم) على الاختلاف من حيث
الإطلاق والتقييد حسبما أشير في المتن، ولكنه وقع الإشكال في ذلك ــ بعد
البناء على عدم انعقاد الإحرام الكامل قبل التلبية وإن عزم والتزم، أما
لأنّها محققة له كما هو الأظهر ، أو متممة كما مرَّ ــ
(#) ورد ذلك فيالصحيحة أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبوابالإحرام، ح٤.