المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٧ - فصل في النيابة
ذات عرق
إلاّ لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة، لكن الأقوى ما هو المشهور، ويجوز
في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غيـر نزع مـا عليه
من الثياب(#) إلى ذات عـرق ثمّ
إظهـاره ولبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط. وإن أمكن تجرده ولبس
الثوبين سرّاً ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين
فهو أولى.
الثالث: الجُحفة[١]، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها.
الرابع: يَلَمْلَم، وهو لأهل اليمن.
الخامس: قَرن المنازل، وهو لأهل الطائف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن
الظاهر عدم الحاجة إليه لجواز أن يكون لأهل نجد إلى مكّة طريقان، يمُّر
أحدهما بوادي العقيق، والآخر بالطائف وإن كان الغالب هو الأوّل، وقد تقّدم
أنّ كل من يمّر بميقات فهو ميقاته وإن لم يكن من أهالي تلك المنطقة.
[١]
تعرض قدس سره للميقات الثالث والرابع والخامس، والحكم في ذلك كله حسبما هو
مذكور في المتن واضح، وقد دلّت على كل ذلك روايات معتبرة، وكذلك على
المارّ منها فإنّه يحرم إلا إذا كان محرماً من الميقات السابق كمن يمر
بالجحفة بعد ما أحرم من الشجرة.
فهذه هي المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول الله صلى الله عليه وآله لجميع الناس وليس
(#) مع الاحتياط بالفدية للبس المخيط.